الشيخ جعفر كاشف الغطاء
243
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
ثانيها : ما يتعلَّق بالذكور فقط ، وهو أُمور : منها : الجهر بالتكبير ، والقنوت ، والتشهّد ، وجميع الأذكار للإمام والمنفرد ، سوى الاستعاذة . ومنها : الانحناء مع تسوية الظهر . ومنها : وضع الراحتين على عين الركبة ، وتتبعها الأصابع . ومنها : الاعتدال قائماً ، والنزول مُنفرجاً ، والبدأة باليدين . ومنها : التخوّي في السجود ، ورفع الذراعين عن الأرض . ومنها : الجلوس في محالَّه بأسرها متربّعاً ، واضعاً لظهر قدمه اليمنى على بطن قدمه اليسرى ، جالساً بعضه على بعض . ومنها : القيام مُنفرجاً غير مُتضام . ومنها : كراهة العبث بلحيته أو عورته ، فإنّه لا يقع إلا من الرجال غالباً . وفي تعليم الصادق عليه السلام لحمّاد بيان كثير من هذه الأحكام ، فإنّه عليه السلام بعد أن سأل حماداً أنّه هل يحسن الصلاة أو لا ، فأجابه حمّاد : بأنّه يحفظ كتاب حريز ، وقال له : « لا عليك ، قم فصلّ » وفيه إشارة إلى أنّ التجسّس على الخواصّ ، وفي مقام الخجل لا بأس به ، فصلَّى حمّاد فقال عليه السلام له : « يا حمّاد ، لا تحسن أن تصلَّي ، ما أقبح بالرجل منكم أن يأتي عليه ستّون أو سبعون سنة ، ولا يقيم صلاة واحدة بحدودها تامّة » . فقام عليه السلام مُعلَّماً له ، مُنتصباً ، مُرسلًا يديه جميعاً على فخذيه ، ضاماً أصابعه ، مُقرباً بين قدميه ، كان بينهما قدر ثلاث أصابع مفرّجات ، مُستقبل القبلة بأصابع رجليه جميعاً ، لم يحرفهما عن القبلة ، بخشوع واستكانة فقال : اللَّه أكبر ، ثمّ قرأ الحمد بترتيل ، وقل هو اللَّه أحد ، ثمّ صبر هُنيئة بقدر ما تنفّس ، وهو قائم ، وكبّر وهو قائم ، ثمّ ركع ، وملأ كفّيه من ركبتيه مُفرجات ، ردّ ركبتيه إلى خلفه حتّى استوى ظهره ، حتّى لو صُبّ عليه ماء أو دهن لم يزل لاستواء ظهره ، ونصب عنقه ، وغمّض